الخميس، 27 يوليو 2017

سبيل رقية دودو

سبيل رقية دودو
تاريخ الدرب الاحمر رغم السنين حكاياتة مازالت شباب وجيل يسلم جيل صفحة تزيد في الكتاب
أصل وتاريخ متصل يحكي سبيل منفصل سبيل فوق منه كتاب يعلم القرآن الكريم والسيرة والفقة وفصل الخطاب سبيل يروي العطاشي من أصالة نهر النيل وماء السلسبيل لكل عابر سبيل في شارع سوق السلاح وامام ضريح الشيخ محمد ابو قبيلة الرفاعي وقريبا من قبة الشيخ سعود الخضراء نتقابل مع واحدا من ذكري الاعمال الخيرية العظيمة وهو سبيل رقية دودو
وامها الست بدوية شاهين هى صاحبة وكالة الصرماتية بخان الخليلى وقد ورثتها عن زوجها رضوان اغا صاحب العمارة بالقربية وكان يشتغل بصناعة القرب والمراكيب وقد ألت الوكالة الى ارملته الست بدوية شاهين .وتنسب رقية دودو الى امها فتعرف برقية دودو بنت بدوية شاهين لأنها تولت تربية ابنتها رقية بعد وفاة والدها ومن ثم نسبت الى امها وليس والدها وهي مدفونة في القرافة الصغري ملاصقة لقبة مصطفى بيك جاهين امير الحج

الدراسات التاريخية
المنشئ
أمر بانشاء هذا السبيل علي روح المرحومة رقية دودو في عام 1174 هـ ويعتبر هذا السبيل ثالث الاسبلة الباقية في القاهرة أنشئ لامرأة .
الموقع
يقع هذا الاثر في شارع سوق السلاح بجوار مدرسة الرفاعي للقادم من أول شارع سوق السلاح من اتجاة مدرسة السلطان حسن يجدة علي اليمين والقادم من شارع سوق السلاح من جهة زاوية عارف باشا يجدة علي جهة اليسار





المبني وتحليلة
يعد هذا السبيل من الاسبلة النادرة جدا ويحدثنا عنه الدكتور محمود حامد الحسيني في كتابة الاسبلة العثمانية ان السبيل ينتمي في تخطيطه المعماري والعديد من وحداته المعمارية والزخرفية الي أسبلة مجموعته ذات الواجهة المقوسة
ويضيف قائلا من حيث التخطيط فهو عبارة عن حجرة مستطيلة في ثلاثة أضلاع وضلعها الرابع يأخذ الهيئة المقوسة حيث فتح به ثلاث دخلات معقودة , استغلت كشبابيك للتسبيل.(1)
وهذا السبيل بالرغم من كونه يلبي سقاية أبناء السبيل الا ان به عناصر كواجهتة التي بها ثلاثة شبابيك للتسبيل
ويحدثنا الدكتور خالد عزب في كتابة تراث العمارة الاسلامية يقول من هنا يظهر بوضوح أن اقامة مبني عام بهدف تقديم الماء الي العطشي من العابرين او الي الحيوانات هو في الاصل تلبية أحد أوامر الله سبحانه وتعالي المتوجبة علي الانسان . عرف المسلمون الاسبلة في صور مبسطة سواء كانت أنية توضع في الطرق لسقي عابري السبيل او أحواض للمياة يشرب منها المارة وتطورت عمارة السبيل بمرور الوقت حتي صار بناية لها معالم مميزة.(2) 



الواجهة الرئيسية
ويضيف الدكتور محمود حامد الحسيني انه قد اتفق السبيل والكتاب في الكثير من العناصر المعمارية مع أسبلة مجموعته لاسيما في الداير الرخامي الذي يتقدم الواجهة لوضع الكيزان المخصصة للشرب والدخلات المعقودة بالواجهة التي يتوسطها بالتالي شبابيك التسبيل المعقودة والبالغ عددها ثلاثة , بالاضافة الي المسطبة الدايرة التي تتقدم الواجهة والمخصصة لصعود المارة للشرب , وكذلك وجود أكثر من رفرق خشبي يتوج واجهتي السبيل والكتاب(3)
والرفرف الخشبي عبارة عن سقف خشبي مائل خارجي مائل ومحمول علي كوابيل خشبية مثبتة في الحوائط فوق المقاعد والمصاطب ومكاتب الايتما وكان يعرف بالمظلة وهو الي جانب كونه حلية معمارية يمنع الشمس والمطر(4)
المدخل الرئيسي
أصبحت الدخلات معقودة وتتوسط دخلات كبري ذات عقود قوسية ترتكز علي أعمدة جانبية من الرخام ملتصقة بالجدار , ونلاحظ ذلك علي سبيل رقية دودو(5)
وهناك لوحان حجر مصاصة متجاوران , خصص لهما دخلة مستقلة علي يمين واجهة السبيل وتتراجع الي الخلف منها(6).
ويعتبر هذا من الاضافات الجديدة التي لحقت بالاسبلة العثمانية وهو عبارة عن لوح من الحجر أو الرخام يحتوي علي بزبوز او بزبوزين من النحاس ومثبت في الواجهة الخارجية للسبيل(7).
والمدخل الخاص به من المداخل ذات العقود المفصصة اي تشبه في تكوينها المداخل ذات العقود المدببة الا ان طاقية هذا العقد ذات فصوص تتألف من سلسلة عقود صغيرة وأقواس متتالية(8) 







ملحقات السبيل
لكل سبيل ملاحق تساعد السبيل في تأدية خدماته كما أنها حلقة الوصل بين الصهريج والسبيل.وغالبا ماتحتوي الملاحق علي فوهة الصهريج ذات الخرزة وحاصل الماء المجاور لها وأحيانا تشمل علي غرفة صغيرة خاصة بالمزملاتي وادواته
وتختلف الملاحق في مساحتها وموقعها من سبيل الي أخر وذلك حسب المساحة العامة المخصصة للبناء , فنجد في معظم الاحيان أن هذه الملاحق تقع بالجهة الخلفية للسبيل كما في سبيل رقية دودو(9).
الزخارف
يتميز هذا السبيل بالزخارف النباتية الجميلة حيث يوجد في الجزء العلوي للتغشية النحاسية بشباكي التسبيل الاول والثالث بفازات وهي في الاصل ليست فازات بقدر ماتوحي بذلك فهي ممثلة علي شكل سله منفذة بالنحاس المصبوب يخرج منها فروع نباتية ملتوية بها اوراق مجردة كما يوجد أعلي هذه السلة ورقة أكنتس مجسمة والتكوين في مجموعة يوحي بشكل فازة تخرج منها فروع متشعبة وملتوية(10).
ومما يلاحظ علي هذا الجزء من التغشية النحاسية انه يحتوي علي ثديي امرأة من النحاس المصبوب علي جانبي الفازة وصمم الفنان هذه الفازة كانها صدر امرأة والفروع التي تخرج منها كأنها العروق التي يسري فيها الدم الذي يبعث الحياة وتتضح هذه الظاهرة بشكل أكثر في تغشية سبيل نفيسة البيضا وان كان هذا الشكل لم نقابلة الا في أسبلة النساء
ومن الناحية الزخرفية أيضا يمتاز السبيل بالثراء الهائل في زخرفة واجهته والحوائط الجانبية خاصة بصفوف المقرنصات والعناصر النباتية ذات الطابع العثماني بالاضافة الي زخرفة بدن الاعمدة بأشرطة كتابية.
اما عن الكتابات الواردة علي هذا السبيل
فنجد نص أعلي الشباك الاوسط في اطار من أربعة بحور بالتغشية النحاسية :-
دودو رقية قد توفت وانقضت
الي رحمه الله المولي الكريم الغائر
نور باشراق السبيل مؤرخ
جنات عدن في نعيم القادر سنة 1174.
ونجد أيضا كتابة أخري علي العمود الايسر للشباك الاوسط :-
سبيل الله ياعطشان الله يرحم الواقفة
وينصر السلطان ويجزيها ثوابا واحسان
ونجد أيضا كتابة أخري علي العمود الايمن للشباك الاوسط :-
أيها الوارد الي هذا السبيل أشرب ماء زلالا به يشفي العليلا
الله تعالي يرحم من كان علي اسمها هذا السبيلا
وكتابة علي العتب الموجود علي الباب العمومي للسبيل من سطرين علي لوح رخامي :-
البسملة . أسأل الله الكريم ينصر السلطان ويرحم من كان علي اسمها هذا الكتاب والسبيل
رقية دودو بنت بدوية شاهين بسم الله ماشاء الله . ماشاء الله . ماشاء الله سنة 1174.
الوضع الراهن ومظاهر التدهور ومشكلات تواجه المبني
سياج حديدى تعلوه أسلاك شائكة ونوافذ مغلقة بالاسمنت والطوب وحالتة سيئة بعد حالة السرقة التي تعرض لها وقد نشرت عنه جريدة المصري اليوم في عددها بيوم السبت 21 يونيو لسنة 2008 وتحقيق محمد عزام
حاول أحد اللصوص سرقة شباك أثري من الشبابيك الثلاثة النحاسية الأثرية المطعمة بالتحف والأرابيسك المعشوق الموجودة بالسبيل وخلع الشباك مما شوه مكانه، وأثناء هروبه به لاحظه أهل المنطقة، فاتصلوا بالشرطة وقام مدير منطقة آثار جنوب القاهرة، بالتحفظ علي الشباك - علي حد قوله، وأمر بالبناء بالطوب الأحمر، لسد الفجوة التي نتجت عن خلعه، وبناء ساتر آخر حول الشباكين الآخرين من الداخل والخارج








أما عن سبيل «رقية دودو» فأكد مختار أن الشباك الذي تعرض لمحاولة السرقة يوجد عنده في المجلس الأعلي للآثار قائلا «الفرق بين حراستنا وحراسة وزارة الأوقاف فالسبيل تم ضبط سارقه لأنه تابع لنا ٢٤ ساعة، أما المساجد فبسبب مشاركتنا مع الأوقاف في حراستها فإنها تتعرض للسرقة. وأضاف مختار أن اللص الذي حاول سرق شباك سبيل رقية دودو كان قد حاول سرقة شباك مسجد المؤيد من قبل، مما يشير إلي أنه جزء من شبكة متخصصة لكن تم ضبطه بعدما شاهد دورية تابعة لحراسة المجلس الأعلي للآثار، وصرخ الأهالي فاستطعنا الإمساك به خبر الجريدة (11)
واضيف الي حضراتكم انه يجب تاهيل المبني واعادة توظيفة كمركز لتعليم الحرف التراثية او كمتحف لاهل المنطقة او كمكتبة تفيد اهل سوق السلاح والدرب الاحمر بأكملة
المصادر التاريخية التي اعتمدت عليها في بحثي :-
1- (ص 258 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني ط مكتبة مدبولي ).
2- ( ص 44 من كتاب تراث العمارة الاسلامية للدكتور خالد عزب طبعة دار المعارف)
3-( ص 258 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني ).
4-( ص 344 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني).
5-( ص 59 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني ).
6- (ص 73 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني).
7-( ص 71 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني).
8-(د كمال الدين سامح العمارة الاسلامية في مصر ص 81-82 القاهرة سنة 1970م).
9-( ص 69 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني).
10-( ص105 من كتاب الاسبلة العثمانية للدكتور محمود حامد الحسيني).
11- http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx…
يارب يكون المقال عجبكم واعتمدت في الصور من تصويري في بعض الصور وايضا المصدر الثاني صور من النت حتي تشاهدوا السبيل قبل وبعد
تحياتي مصطفي كامل (الطواف الموثق)

الثلاثاء، 27 يونيو 2017

سبيل مصطفي سنان

سبيل مصطفي سنان الاثر رقم 246 (1040هـ - 1630م)
عطشانة يا صبايا
 دلونى على السبيل
 بسم الله الرحمن الرحيم
لااله الا الله محمد رسول الله
اذا ماقيل من أنشأ سبيلا
من الامراء ماابقي مثيلا
أقول محمد والله أعطي
له ولمصطفي أجرا جزيلا
لقصدهما بفضل الله خيرا
ووضعهما لصريج سبيلا
فجئت له ومن بالحي سعيا
وجدنا مائه يشفي العليلا
فقلت اذا يؤرخة محب
ماسقانا شرابا سلسبيلا

 بهذه الابيات الشعرية الجميلة المكتوبة اعلي سبيل مصطفي سنان بسوق السلاح تجعلك متأملا لهذا الجمال الصامت عندما كنت اذهب لمدرستي صباحا أمر علية وانظر الي جمالة المكنون من بين الاثار التي أمامة فهو فريدا في نوعة ومتفردا في اسلوبة وفنه



 سبيلنا اليوم هو واحد من أشهر الاسبلة العثمانية المستقلة في شارع سوق السلاح فهو فريد جدا في تكوينة حيث يحتوي علي مكان خاص بالصلاة وذو محراب وهو من الاسبلة ذات النمط المحلي وله شباكين يشغل كلا منها ناصية شارعين اي ذات واجهتين الاول يتوسط شارع سوق السلاح والشباك الاخر يتوسط الزاجهة المطلة علي حارة الشماشرجي ولقد اختلف البعض فية فيمن أنشاة ولكنهم استقروا علي مصطفي سنان رغم وجود اسم محمد قبل مصطفي
وكلمة الامير هو ذو الامر واستخدمت هذه اللفظة كاسم وظيفة او للدلالة علي طبقة او رتبة او كلقب فخري(1)
 وقد أطلق هذا اللقب من خلال النصوص التأسيسية العثمانية بمدينة القاهرة نجد أن هذا اللقب يطلق علي زعماء الاوجاقات العسكرية في مصر وعلي امراء الحج والولاه فقد اطلقت علي الامير محمد والامير مصطفي بنص سبيل محمد اغا كوكليان ومصطفي سنان 1040 هـ (2).
 ويحدثنا اندرية ريموند معلقا علي ذلك بأن منشئ الاسبلة اكتفوا بتشييد مباني منفصلة ذات أحجام صغرة وأقل تكلفة
الموقع
 يقع هذا السبيل في شارع سوق السلاح أمام مسجد الجاي اليوسفي او جامع السايس والوصول الية عن طريق ركوب ميكروباص من السيدة عائشة والنزول علي اول سوق السلاح والترجل الية ستجدونة أمام مسجد السايس



المبني وتحليلة
 يعد هذا السبيل من الاسبلة النادرة جدا في شارع سوق السلاح مما يتميز به من خصائص فنية وهندسية وكتابات غاية في الجمال وايضا تميز بحجرة مربعة في الجزء الخلفي لحجرة التسبيل بصدر ردهة الدخول استخدمت كمصلي ولها محراب مجوف.
الواجهة الرئيسية
تطل علي شارع سوق السلاح و الواجهة الفرعية تطل علي شارع الشماشرجي
 ويكون السبيل مكون من طابقين الاول الصهريج ويكون تحت الارض ويكون بحجم المنشأة وقدرة المنشئ المالية والطابق الثاني يكون علي مستوي الارض ويتم الدخول الية من مدخل مخصص له ويكون به حجرة التسبيل وباقي ملحقات السبيل
 وهذا السبيل تحديدا يتميز عن الاسبلة العثمانية الباقية بحيث انه يوجد بداخلة حجرة مربعة في الجزء الخلفي لحجرة التسبيل بصدر ردهة الدخول استخدمت كمصلي ولها محراب مجوف.(3)
المدخل
 أما عن مدخلة البسيط فهو السائد في معظم الاسبلة العثمانية حيث ان ذلك المدخل البسيط يتناسب مع تلك المنشأة الصغيرة في المساحة وغالبا مايطلق علية ابواب مربعة (4) 





الكتاب :
 وكان في هذا السبيل كتاب من الاعلي واندثر تماما الان وكان من المكونات الهامة به وقد وجدت له صورة قديمة عن مصلحة الاثار (بمقياس رسم 1:200)
كما كانت الكتاتيب أداة لتهذيب النشئ وتعليمهم بعض أداب السلوك الاجتماعي والقيم الاجتماعية (5).
 ويحدثنا الدكتور حسن الباشا في كتابة مدخل الي الاثار الاسلامية عن انشاء الكتاتيب فيقول ومزيدا من عمل الخير والطمع في الثواب والجزاء ألحق المنشئون طابقا ثالثا فوق السبيل عرف باسم الكتاب لتعليم أيتام المسلمين(6). 


الزخارف :
 اما عن الزخارف والكتابات الخارجية لهذا السبيل فقبل ان اتطرق له تلاحظ لي مدي عشق الفنان وولعة بالزخارف والاشكال الهندسية والنباتية في هذا السبيل ومهارته في تنفيذ هذه الزخارف بكل حرفية ودقة لامثيل لها سواء بالداخل من زخرفة الجدران وحجرات التسبيل ومن الخارج علي واجهة هذا السبيل من زخرفة تشبة الزجزاج في الحشوات الحجرية التي علي جانبي واجهة السبيل
 وأيضا البلاطات الخزفية والتي تبدو لناظرها كأنة أمام حديقة مزهرة رائعة واهم مايميز تلك البلاطات اشتمالها علي معظم العناصر الزخرفية العثمانية سواء كانت نباتية او هندسية

الكتابات:
 اما عن الكتابات فقد أخذت دورا رئيسيا كعنصر زخرفي علي لوحة التاسيس هذا السبيل فقد تنوعت اقسام الكتابة علي اي اثر وقد قسمها الدكتور محمود حامد في كتابة الاسبلة العثمانية الي ثلاثة أقسام رئيسية :-
الاول : كتابات أثرية تأسيسية تؤرخ البناء وتحدد تاريخة بالسنة وأحيانا بالشهر والسنة ونوعية البناء (ص  114 من كتاب الاسبلة العثمانية)
الثاني : كتابات توضح وظيفة المبني كمكان خاص بالشرب وغالبا ماكانت ايات قرانية
 الثالث : كتابات دعائية للمنشئ ويجئ هذا الدعاء والتمجيد في بيوت من الشعر مثل سبيلنا الذي نتحدث عنه اليوم فتجد علي واجهتة من شارع سوق السلاح او علي الواجهة الجنوبية الشرقية
نصها كالاتي:-
 بسم الله الرحمن الرحيم
لااله الا الله محمد رسول الله
اذا ماقيل من أنشأ سبيلا
من الامراء ماابقي مثيلا
أقول محمد والله أعطي
له ولمصطفي أجرا جزيلا
لقصدهما بفضل الله خيرا
ووضعهما لصريج سبيلا
فجئت له ومن بالحي سعيا
وجدنا مائه يشفي العليلا
فقلت اذا يؤرخة محب
ماسقانا شرابا سلسبيلا



وكان من الضروري أن يزود كل مسكن بالماء وكذلك الحمامات العامة وان تملاء المساقي التي اقيمت لشرب الحيوانات والازيار الفخارية التي كانت توضع علي قاعدة وتغطي بلوح من الخشب وعلية كوب للشرب
 وكان يوجد في الشوارع رجال يحملون قربا من جلد الماعز مدلاة من أكتافهم ولها فوهات من القماش وكانوا يبيعون للمارة مايحتاجون الية من ماء يطفئ ظمأهم , وكانوا يقدمونة في كؤوس من الفضة والنحاس. وكان بعض الاغنياء يؤجرون سقائين رغبة منهم في تقديم هذه السلعة الاساسية صدقة للفقراء. (7)
وكان عدد الكتاتيب في القاهرة عند نهاية القرن الثامن عشر حوالي 300 كتاب بينما بلغ تعداد سكان المدينة نحو 260 الف نسمة مما يعني أن نحو الثلث من السكان الذكور تلقو تعليما ابتدائيا في تلك الكتاتيب (8).
 وكان السقاءون يجلبون المياة وكان يكافأون من قبل عملائهم وكان يوجد في نهاية القرن الثامن عشر ثماني طوائف للسقائين يحملون الماء علي ظهور الحمير او الجمال كما كانت توجد طائفة واحدة تضم باعة المياه بالقطاعي في الشوارع وكان يطلق عليهم السقا شربه ولهم زي خاص ونداءات يتميزون بها مثل (عوض الله).(9)
 وقد اعتمد اهالي القاهرة علي السقائين لجلب مياة الشرب الصالحة الي البيوت ولكن دور السقائين لم يقتصر علي هذا الدور فحسب بل اعتمد عليهم في مقاومة الحرائق كما حدث في حريق القلعة عام 1820 والحريق لاذي اشتعل بالحي الافرنجي عام 1838 م وايضا ماحدث ورواه الجبرتي انه عندا اندلعت النيران في بيت طاهر باشا أخذوا يبحثون عن السقائين لكي يقوموا باطفاء هذا الحريق.



مشكلات تواجه المبني والوضع الراهن ومظاهر التدهور
يواجة هذا السبيل عوامل التعرية وتشقق بعض من جدرانة وعدم الاهتمام به
خطة منهجية
 فمن وجهة نظري الشخصية المتواضعة يجب وضع خطة منهجية لانقاذ هذا السبيل وتحديد القيم الفنية والتراثية لهذا السبيل والمطالبة لاعادة استخدامة كمركز ثقافي لاهل المنطقة وايضا كمبني اثري فمن الامكان كفكرة انشاء متحف بداخلة يتحدث فية عن سوق السلاح وجلب قطع اثرية مرتبطة بالسلاح وانواعة في مختلف العصور مزودة بمكتبة عن التاريخ وعن المنطقة.
المصادر التاريخية التي استعنت بها :
1- د حسن الباشا الفنون الاسلامية ج 4 ص : 432).
2- ص 110 من كتاب الالقاب والوظائف العثمانية)
3- ص 25 من كتاب الاسبلة العثمانية بمدينة القاهرة للدكتور محمود حامد الحسيني )
4- (أنظر الي وثيقة ابراهيم اغا مستحفظان 952, أوقاف ص 192)
5- (من كتاب ثقافة الطبقة الوسطي في مصر العثمانية ص : 97).
6- حسن الباشا في كتابة مدخل الي الاثار الاسلامية (ص 201 القاهرة 1979 م).
7- (من كتاب القاهرة مدينة الفن والتجارة للمستشرق الفرنسي جاستون فييت طبعة كتاب اليوم مايو 19900 ص 97).
8- ( من كتاب ثقافة الطبقة الوسطي في مصر العثمانية ص : 92)
9- (ص 2355 من كتاب الحياة الاجتماعية في مدينة القاهرة خلال النصف الاول من القرن التاسع عشر للدكتور سمير عمر ابراهيم 1992م).
 مع تحيات مصطفي كامل الطواف

السبت، 10 يونيو 2017

جاني بك نائب جدة

تربة جاني بك نائب جدة من أثار شارع القادرية بالسيدة عائشة رقم الاثر 171
جاني بك نائب جدة  ولد عام 810 هجريا / 1407 م في احدي بلاد الجركس وجلب الي مصر واشتراة الامير اسنبغا الطياري وعلمة ورباه وباعة شابا الي السلطان جقمق وقد تدرج عند السلطان الظاهر جقمق وجعلة خاصكيا ( الخاصكية هي مجموعة من المماليك السلطانية يطلق عليهم المماليك الجوانية تمييزا لهم عن المماليك البرانية) (1)
وفي سنة 849 هجريا الموافق 1445 م ولاه نيابة جدة (النائب هو من ينوب عن السلطان في حكم المدينة )
يقول عنه ابن اياس أمره فكان أميرا جليلا في سعة من المال وكان كثير الخيل والخداع والدهاء في نفسة سيوسا في أفعالة وأحكامة كريم النفس سخي اليد كان أسمر اللون قصير القامة جدا شايب اللحية علية الوقار والسكينة كان مولعا بغرس الاشجار وحب الرياض(2) 

يقول عنه السخاوي ويصف بمهارته وحذقه وحسن كلامه وفصاحة عبارتة (3)
قتل في مستهل ذي الحجة سنة 867 ه الموافق 1462 م عند باب الجامع الناصري بالقلعة وجهز وصلي عليه عند باب القلعة ودفن في تربتة بالقرافة (4)
وقد حضر بمفردة خمسة سلاطين وهو نائب علي جدة وهم السلطان الظاهر جقمق وابنة السلطان المنصور فخر الدين عثمان والسلطان الاشرف اينال وابنه السلطان المؤيد شهاب الدين أحمد والسلطان سيف الدين خوشقدم 
ومما يلاحظ في هذا الموضوع ان تولي الامير جاني بك استطاع ان يدير ثغر جدة باقتدار لمدة ثمانية سنوات من سنة 849 ه الي سنة 857 ه الموافق (1445-1453م) مما كان له عند السلاطين وابقوا علية نائبا لجدة طوال تلك السنوات
ونائب جدة من الوظائف الهامة جدا في العصر المملوكي نظرا لاهمية ميناء جدة للدولة المملوكية وقد وردت وظيفتة ضمن الكتابات التذكارية بصيغة نائب السلطنة الشريفة ونائب السلطنة الشريفة بالاقطار الحجازية مسبوقة بأسم جاني بك
كما يوجد بتلك التربة أيضا الشيخ علاء الدين الملة علي العجمي الشافعي شيخ تربة جاني بك نائب جدة وكان من أعيان علماء الشافعية وله شهرة في مصر بين العلماء وكان لاباس به (5)
وقد تلقب الامير جاني بك بألقاب وصل عددها ستة عشر لقبا وردت ضمن النصوص الكتابية التذكارية والنصوص الوثائقية والتاريخية(6) 



ويوجد نصا لمرسوم أميري خاص بالامير جاني بك نائب السلطنة المملوكية بثغر جدة نقش علي عمود رخامي بالزيادة العثمانية بالمسجد الحرام وقد وردت فية وظائف وألقاب لهذا الامير الذي كان يشغل نيابة جدة
وكان الامير جاني بك نائب جدة له أثر أخر قد تلاشي وهو تكية القصر العيني وكان موقعها علي النيل جنوبي مستشفي القصر العيني وكانت في الاصل قبتين من انشاء الامير جاني بك نائب جدة وقد أزيلت وقد وردت في الخطط كما يلي ( هي علي شط فم الخليج عند منيل الروضة فيها قبتان مفروشتان بالرخام الترابيع باحداهما سبيل) ولقد تعرضت لها لجنة حفظ الاثار وكان عام 1927 م قررت بعد معاينتها انها لاتحتوي شيئا من أجل تسجيلها وعلية رأت عدم تسجيلها كأثر وكانت حالتها متدهورة وبها شروخ فأخذت لها صور فوتوغرافية عند هدمها (7)


اما التربة ذاتها فتتكون العمارة الخارجية لهذا المدفن من ثلاث واجهات حجرية الرئيسية منهم هي الواجهة الشمالية الشرقية وبها مدخل عبارة عن حجر غائر ذو عقد مدائني من ثلاث فصوص.
أما العمارة الداخلية فقد تهدمت تماما ولم يتبقي منها سوي دركاة المدخل وبقايا ايوان القبلة وهو عبارة عن مساحة مستطيلة يوجد بضلعها الجنوبي الشرقي محراب مجوف خالي من الزخرفة 
مع تحيات مصطفي كامل الطواف
المراجع التاريخية:-
1- حسن الباشا الفنون والوظائف دار النهضة العربية صفحة 412 
2- (ابن اياس بدائع الزهور في وقائع الدهور تحقيق محمد مصطفي الجزء الثاني صفحة 405 حتي 409)
3- (السخاوي الضوء اللامع ج 3 بيروت ص 57-58)
4- ( ابن اياس بدائع الزهور ج 2 ص 407-408)
5- ( المختار من بدائع الزهور صفحة 841)
6- (أنظر الي مرسوم لنائب جدة جاني بك المملوكي الجركسي صفحة 118 للدكتور محمد بن فهد الفعر)
7- (كتاب اثار القاهرة في العصر العثماني )